السبت، ٩ يونيو ٢٠٠٧

ثور الساقية

لا اقصد أن أحط من إنسانية من سأتحدث عنهم , فهم أرفى شأنا و أجل قدرا من بعض ممن حسبوا على الإنسانية , رسالتهم تنأ بهم إلى مرتبة الرسل, لكنهم في نظر آخرين وتحديدا رب عملهم ليسوا سوى ثيران ساقية . أجل فوزارة التربية والتعليم الموقرة تنظر للمعلمين, وهم شريحة كبيرة في المجتمع البحريني قدر عددهم بحوالي الأربعة عشر ألفا , على أنهم ليسوا سوى ثيران سواقي يكدحون على مدار العام صباحا ومساءا , وهم معصوبي العينين . عدا عن ذلك فهم لا يجنون سوى شربة ماء تسكت رمقهم وبضع لقيمات تعينهم على البقاء أحياء ليقوموا بمهمة الدوران حول الساقية . وعندما تنال منهم الشيخوخة منالها فرصاصة يتيمة كفيلة بالتخلص منهم.و ,بعد أن كان المعلم محسودا على مكانته في المجتمع , وعلى راتبه (الهبشة ) , أصبح كائنا مسكينا يستدعي الشفقة ..وليس هذا فحسب فمهنة التعليم صار الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود
ست ساعات هي مدة الدوام الرسمي في المدرسة يوميا بنصاب لا يقل عشرين حصة أسبوعيا , ومتابعة ما لا يقل عن 140 طالبا , وتحضير الدروس العادية والالكترونية, والمشاركة في الأنشطة وورش العمل المختلفة. طبعا الدوام الرسمي لا يتسع لعمل كل ذلك فيضحي المعلم بساعات أخرى قد تصل الى السبع ساعات لإنهاء الأعمال المتعلقة .و

مع كل ذلك تتعامل وزارة التربية مع المعلم على انه مجرد رقم , دون اعتبار لظروفه الإنسانية , وتصم آذانها عن كل اعتراض أو ملاحظة لكنها وعن طريق قسم العلاقات العامة لا تتوانى عن الدفاع المستميت عن كل أخطاءها بما فيهم كادر المعلمين الذي يتندر المعلمون بتسميته ب( بيض الصعو ) يسمعون عنه لكنهم لا يرون مطبقا على ارض الواقع .ز أما أن لدولة تبوأت المراكز الأولى في التنمية البشرية أن تفك العصابات عن أعين المعلمين وتعاملهم أسوة بغيرهم من الموظفين سواء من ناحية تقليل النصاب أو زيادة الرواتب ؟ .

ليست هناك تعليقات: